الذهبي

136

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

لموته العرش سعد بن معاذ [ ( 1 ) ] ، ومنّا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين : خزيمة بن ثابت . فقالت الخزرج : منّا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : أبيّ ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد [ ( 2 ) ] . * المثنّى بن حارثة الشّيبانيّ الّذي أخذ الراية وتحيّز بالمسلمين يوم الجسر . * نافع بن غيلان ، يومئذ . * نوفل بن الحارث ، يقال توفّي فيها ، وكان أسنّ من عمّه العبّاس . * واقد بن عبد اللَّه ، يوم [ ( 3 ) ] ؟ .

--> [ ( ) ] « فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ، ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد ، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد ، لئن قدرت على رأس عاصم لتشربنّ في قحفه الخمر ، فمنعته الدبر ، فلما حالت بينه وبينهم الدبر قالوا : دعوه يمسي فتذهب عنه ، فنأخذه ، فبعث اللَّه الوادي ، فاحتمل عاصما ، فذهب به ، وقد كان عاصم قد أعطى اللَّه عهدا أن لا يمسّه مشرك ، ولا يمسّ مشركا أبدا تنجّسا ، فكان عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه يقول حين بلغه أن الدبر منعته ، يحفظ اللَّه العبد المؤمن ، كان عاصم نذر أن لا يمسّه مشرك ، ولا يمسّ مشركا أبدا في حياته ، فمنعه اللَّه بعد وفاته كما امتنع منه في حياته » . أقول : لقد نسب القدسي رحمه اللَّه في نسخته 3 / 84 هذه الرواية للسهيلي في الروض الأنف ، وهذا غير صحيح . [ ( 1 ) ] من شهداء بدر . روى حديث اهتزاز العرش لموته البخاري في صحيحه 4 / 227 في مناقب الأنصار ، باب مناقب سعد بن معاذ رضي اللَّه عنه ، عن محمد بن المثنّى ، عن فضل بن مساور ختن أبي عوانة ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر رضي اللَّه عنه : سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول : « اهتزّ العرش لموت سعد بن معاذ » . وأخرجه عن طريق الأعمش عن أبي صالح ، عن جابر ، بلفظ « عرش الرحمن » ، وأخرجه أحمد في المسند 4 / 352 ، والحاكم في المستدرك 3 / 207 وصحّحه من طريق محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عائشة . [ ( 2 ) ] قال ابن الأثير في أسد الغابة 4 / 216 : « وقد جمع القرآن من المهاجرين جماعة منهم : عليّ ، وعثمان ، وابن مسعود ، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، وسالم مولى أبي حذيفة » . [ ( 3 ) ] كذا في جميع النسخ ، ومثله في البداية والنهاية 7 / 51 نقلا عن الذهبي في تاريخه هذا . وقال ابن حجر في الإصابة 3 / 628 : « مات واقد هذا في أول خلافة عمر » .